فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالا شديدا فجعلت خيل علي لا تقف لهم . فقال علي: يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم , وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا فعالكم فحمل الناس حملة واحدة ؛ فانجلت الخيل عنهم , وهم منكبون على وجوههم .
فقام علي فقال: اطلبوا الرجل الذي فيهم فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم.
قال: فدمعت عين علي قال: فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه
فقال علي: الله أكبر وفرح وفرح الناس ورجعوا .
وقال علي: لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل رحمه الله واستخلف الحسن وسار سيرة أبيه ثم بعث بالبيعة إلى معاوية .
أبو يعلى ( 1>364) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد العزيز بن سياه حدثنا حبيب بن أبي ثابت
قال الهيثمي: في الصحيح بعضه رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
وعن ابن عباس قال: لما اعتزلت الحرورية وكانوا على حدتهم
قلت لعلي: يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم قال: إني أتخوفهم عليك .
قلت: كلا إن شاء الله فلبست أحسن ما قدرت عليه من هذه اليمانية ثم دخلت عليهم , وهم قائلون في نحر الظهيرة فدخلت على قوم لم أر قوما أشد اجتهادا منهم, أيديهم كأنها ثقن الإبل ووجوههم معلنة من آثار السجود فدخلت فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس ما جاء بك ؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الوحي وهم أعلم بتأويله فقال بعضهم: لا تحدثوه
وقال بعضهم: لنحدثنه .
قال: قلت: أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ؟
قالوا: ننقم عليه ثلاثا قلت: ما هن ؟