أما الإمام أحمد فقد جعل الرواة على ست مراتب ثلاث منها مختصة بالضعفاء وثلاث خاصة بأهل العدالة والصحة.
فقد جاء عنه في بحر الدم: (ثم الضعفاء) :
منهم من هو ضعيف للغاية.
ومنهم من هو متوسط في الضعف.
ومنهم من الضعف فيه قليل.
كما إن أصحاب الصحة:
من هو مرتفع إلى الغاية.
ومنهم من هو متوسط.
ومنهم من هو دون ذلك (1) .
أما أبو علي الحسين بن محمد الجياني فقد جعل الناقلين على سبع طبقات ثلاث منها مقبولة وثلاث مردودة والسابعة مختلف فيها:
فالأولى: من المقبولة أئمة الحديث وحفاظهم يقبل تفردهم وهم الحجة على من خالفهم.
والثانية: دونهم في الحفظ والضبط لحقهم بعض وهم.
والثالثة: قوم ثبت صدقهم ومعرفتهم لكن جنحوا إلى مذاهب الأهواء من غير أن يكونوا غلاة ولا دعاة. فهذه الطبقات احتمل أهل الحديث الرواية عنهم وعليهم يدور نقل الحديث..
والأولى من المردودة: من وسم بالكذب ووضع الحديث.
والثانية: من غلب عليه الوهم والغلط.
والثالثة: قوم غلوا في البدعة ودعوا إليها فحرفوا الروايات ليحتجوا بها.
(1) -بحر الدم/ أحمد بن حنبل/ 38-39.