وكذلك فعل ابن منده في تقسيمه للرواة إلى ثلاث طبقات:
... (فطبقة منها مقبولة باتفاق وهم على رتب ومنازل… وطبقة قبلها قوم وتركها آخرون لاختلاف أحوالهم في النقل والرواية وطبقة أخرى متروكة وهم على مراتب في الضعف) (1) .
ونص الدكتور نجم عبد الرحمن خلف في دراسته الاستقرائية للسنن الكبرى ومنهج الإمام البيهقي في الجرح والتعديل أن الرواة عند البيهقي على ثلاث رتب (2) .
الأولى. وهم الثقات وتشمل الصحابة والأئمة الحفاظ المتقنين.
الثانية. وهم الضعفاء الذين يكتب حديثهم للاعتبار.
الثالثة. وهم من يرد حديثهم ولا يكتب وهم المتروكون عند أئمة النقد أو ممن عرفوا بالكذب عمدا أو توهما أو غفلة فيترك حديثهم ولا ينظر إليه ولا يلتفت.
ومن الأئمة من جعل الرواة على أربع مراتب كابن رجب الحنبلي فقد قال في شرحه لعلل الترمذي:
والرواة ينقسمون على أربعة أقسام:
أحدها: من يتهم بالكذب.
الثاني: من لا يتهم ولكن الغالب على حديثه الوهم. وأن هذين القسمين يترك تخريج حديثهما إلا لمجرد معرفتهما.
(1) _شروط الأئمة/ ابن منده/ 32.
(2) -معجم الجرح والتعديل/ د. نجم الدين عبد الرحمن/ 204-210.