ولكي لا يفتح الباب على مصراعيه فيتهم الناس بلا بينة أوضح الله تبارك وتعالى أن من شهد على أحد من الناس بالزنا فهو قاذف مستحق لعقوبة القذف إلا أن يشهد معه ثلاثة آخرون بنفس ما شهد به. لكي يعلم خطورة هذه المسألة ولكي يتعلم المسلمون كيف يتثبتون قبل أن يصدروا أحكامهم. قال تبارك وتعالى: (( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا * الاالذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم ) ) (1) . قال ابن كثير:"فاوجب على القاذف اذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة احكام: ( الاول ) ان يجلد ثمانين جلدة . (الثاني) ان ترد شهادته ابدا . (الثالث) ان يكون فاسقا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس" (2) … واختلف العلماء بعد ذلك في الاستثناء في قوله تعالى: (الا الذين تابوا) هل هو رافع للفسق فقط فلا تقبل شهادتهم ام انه رافع للفسق وعدم قبول الشهادة (3)
(1) -النور /4 ـ5
(2) ـتفسير ابن كثير: 6 / 10
(3) ـ انظر تفصيل ذلك في تفسير ابن كثير:6 10