... ومن هذه الأحكام أيضا قول الطوسي فيما نقله عنه الغريفي بقوله: (ومما يدل أيضا على صحة ما ذهبنا إليه أنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار ووثقت الثقات منهم وضعفت الضعفاء وفرقوا بين من يعتمد عليه في حديثه وروايته ومن لا يعتمد على خبره، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم وقالوا: فلان متهم في حديثه، وفلان كذاب وفلان مخلط وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد وفلان واقفي، وفلان فطمي وغير ذلك من الطعون التي ذكروها) (1) .
... فاختلاف العقيدة أصبح مطعنا عند بعض العلماء الذين لم يستطيعوا أن ينجردوا عن أهوائهم وعند بعض الفرق كذلك.
... لأجل هذا كله اشترط كثير من العلماء لقبول الجرح أن يكون مفسرا أي أن يقدم الجارح دليلا على جرحه لذلك المجروح ليعلم الباعث الحقيقي لذلك الجرح.
(1) -قواعد الحديث/ الغريفي/ 21.