تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )) (1) .
... ومن يقف أمام هذه الآية موقف الاعتبار فإنه سيلمس بيده عظمة هذا الإعجاز التشريعي الرائع الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة فيها حفظ لحقوق الناس إلا أحصاها. فالباري عز وجل لما علم من تقلب الإنسان إذا ما وكل إلى نفسه ولما علم من أن هذا الإنسان عرضة للنسيان بسبب أثقال الحياة وأمواجها المتلاطمة لم يرد جل وعلا أن تضيع حقوق بني البشر بعضهم عند بعض إذا تعاملوا بالدين وأراد لكل واحد منهم أن يتثبت في حفظ حقوق غيره لكي تستمر الحياة باستمرار الثقة بينهم. لذا أوجب الله تعالى في مسألة المداينة عدة أمور يمكن إجمالها فيما يأتي:-
1.يحثنا سبحانه وتعالى كتابة المداينة فقال جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ) ). مهما تكن الثقة بين الدائن والمدين.
(1) -البقرة /282.