(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) ) (1) .
(فلكي لا يقع المسلم في الظن الباطل الذي يفسد الأحكام عليه أن يترك مساحة كبيرة من الظن المباح توطينا للنفس على التثبت والتوقي وما ذلك إلا لشدة هذا الأمر وخطورته) (2)
المنبع الرابع: ترتيب الله جل وعلا الحقوق على منهج التثبت والبينة:
... وربما لا نبالغ إذا قلنا إن أهم المنابع التي تؤصل في نفس المسلم منهج التثبت والتوقي هو ما نلاحظه في القرآن الكريم من إلزام المؤمنين بشكل عملي بذلك المنهج في شتى مناحي الحياة وترتيب الله جل وعلا الحقوق والقضاء على التثبت.
... فتارة نرى ان الله تبارك وتعالى يحثنا على كتابة العقود والديون، ثم يوجهنا بعد الكتابة الى إشهاد الشهود على ذلك.
... وتارة نراه يجعل مدار تطبيق الحدود على البينة، فلا تثبت جريمة ولا يقام حد إلا بعد التثبت والاستيقان.
(1) -الحجرات /12.
(2) ـتفسير القرطبي/16ـ332