وقال أيضا: (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ) ) (1) .
... فهل بعد هذه الدعوة الصارخة إلى تحكيم العقل وأعمال الفكر مجال لأن يبقى الإنسان كالريشة في مهب الريح تتناقله الأهواء والظنون إلى حيث الهلاك والمنون؟!!
المنبع الثالث: حملة القرآن الكريم على الذين يتبعون الظن وما تهوى الأنفس:
ولقد شن القرآن الكريم حملة شعواء على الذين يتبعون الظن ويجعلونه قسيم العلم في حياتهم ثم يصدرون أحكامهم انطلاقا من تلك الظنون التي لا تورث إلا أحكاما فاسدة. لأن القضية إذا فسدت مقدماتها فسدت نتائجها قطعا. وعليه فإن كل ما يبنى على الظن لا يستطيع أن يثبت ولا يكتسب صفة الرسوخ، وكل ما بنى على العلم فإنه ثابت وراسخ كما قدمنا في المنبع الأول.
(1) -لقمان /21.