وضبطه وليس هو متهما بالكذب عند ابن عمر بدلالة قوله: (لا أظن صاحبكم إلا كما تقولون) .
... وأخرج الدارمي بسنده إلى محمد بن سيرين قوله: (ما حدثتني فلا تحدثني عن رجلين فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما) (1) .
وأخرج له أيضا قوله: (إن هذا العلم دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه) (2) .
... أما التأصيل الشرعي لاعتبار الضبط والإتقان في رواية الأخبار فأبرز قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فلب مبلغ اوعى من سامع) (3)
... ووجه الدلالة في هذا الحديث هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (فبلغه كما سمع) نص على الحث على الحفظ سواء أكان الحفظ حفظ صدر أو حفظ كتاب.
(1) -سنن الدارمي/ المقدمة/ باب الحديث عن النفاق/ رقم الحديث:419.انفرد به الدارمي ،ولم استطع ان اعرفالرجلين المذكورين في الحديث
(2) -المصدر نفسه / رقم الحديث: 421.
(3) ـ سنن الترمذي /كتاب العلم عن رسول الله /باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع/رقم الحديث:2581 وقال حديث حسن صحيح ، وسنن ابن ماجة /المقدمة / رقم الحديث 328