فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1129

فأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: خرجت مع المعتصم فما سرنا إِلَّا منزلين حتى قَالَ لي: المعتصم: رأيت في ليلتي هذه بأني متعمم بالشمس وكأن القمر في حجري، فقلت له: أمسك عليك ولا نسمعها منك؛ فإنها مفسرة قال: فطردنا عَن الخلافة والله يسوقها إلينا.

أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: دخلت على المأمون وفي يده كأس من شراب في آخر أيامه، فقال: ما تقول في أبي بكر وعُمَر ? فقلت: إمامًا عدل. قال: أنت تقول ذاك ? قال: قلت: فأنت والله تقوله. إِذَا وفقك الله. قال: إنك عندي لحلال الدم. قال: قلت: والله إن لدمي أحرم عليك مما في يديك. قال: فقلت لابن أبي دواد: سبحان الله خليفة يجاوب هذه المجاوبة، وهو سكران ? قال: وكان وقت الظهر ولم يكن العصر أي كان أول شرابه.

أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: حَدَّثَنِي أَبُو يعقوب بْن سليمان بْن أبي جعفر قال: دخل ابن أبي دواد على المأمون يومًا فقال: ما أكلت يا أَحْمَد ? قال: أكلت خبزًا ولبنًا، قال: سبحان الله رجل مرطوب مشرب حمرة رقيق الجلدة يأكل اللبن ? ترياق يا غلام! فأني به فأكثر له منه، ثم قَالَ: لغلامه: اذهب به فأضجعه وألق عليه المطارف، فإذا ارفض عرقًا فأتني به.

حَدَّثَنِي موسى بْن جعفر أخو نفس الكاتب قال: كان أَحْمَد ابن أبي دواد حين ولي المعتصم الخلافة عادي الأفشين وحرض عليه المعتصم وكان جسورًا مقدامًا لا يبالي ما يصنع، فلم يزل يخبر المعتصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت