فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1129

فكان يوسف قاضيًا أيام المهدي ونحن بجرجان وكانت كتبه تأتينا إِلَى جرجان وهو على القضاء، فنفر بينهما أَبُو يوسف فبعث إليه مرة بشراء قد اشتراه إِلَى يوسف فَقَالَ لي أَبُو يوسف: انظر في هَذَا الشراء وقد أشهد فِيْهِ يوسف جماعة أصحابنا وسماهم علي، فقلت له: ما أرى بأسًا فَقَالَ: هَذَا فاسد، يكتب شراء باسمي وأنا غائب قَالَ: كأنهم يومئذ لم يكونوا نظروا هَذَا النظر.

قَالَ علي: وما أعلم أحدًا بقي اليوم يعلم أن يوسف بْن أبي يوسف كان قاضيًا أيام المهدي غيري، فلما استخلف موسى وقدم بغداد كان قاضيه أَبُو يوسف في جميع بغداد وعُمَر بْن حبيب في الشرقية ولم يزل يوسف قاضيًا حتى مات، وكان أبويوسف يسافر مع الرشيد ويوسف يقضي بمدينة السلام. والرشيد ولي أبا يوسف قضاء القضاة.

وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي معشر قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: لما أدخل أَبُو يوسف النبيذ الذي يُقَالُ له: الجمهوري وهو الذي يطبخ حتى يذهب بثلثيه ثم يصب عليه الماء ثم يطبخ ثم ينزل. قَالَ أبي: فكأن الناس قد أنكروا هَذَا على أبي يوسف وتكلموا فيه.

قَالَ: وكان رجل من الزهاد يأتي مجلس أبي معشر فربما ذكر هَذَا من قول أبي يوسف فعابه وتكلم فيه. فحضر يومًا مجلس أبي معشر يوسف بْن أبي يوسف وتكلم. قَالَ الشيخ قبل أن يجلس أَبُو معشر للحديث، ثم جلس أَبُو معشر فأعاد الشيخ ذكر أبي يوسف قَالَ يوسف وكان أعور، وأقبل على الشيخ فَقَالَ: يا هَذَا أتعرفني ? قال: لا، فَقَالَ: فأنا ابن الشيخ الذي عبت منذ اليوم ونقصت فغفر الله لنا ولك، فَقَالَ لَهُ الشيخ: لقد كنت أرى أن قولي هَذَا ديانة والله لا ذكرت أباك بعد يومي هَذَا بسوء أبدًا، فأقبل على أبي معشر فَقَالَ لي: يا بني هَذَا الأعور سيد.

أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَبْد الكريم أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت