فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1129

وَحَدَّثَنَا عمي قَالَ: حَدَّثَنَا الليث بْن سعد أن جبير بْن نعيم كان يصلي بهم في قيام رمضان وأنه قرأ: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ [الانشقاق: 1} فسجد فيها.

ثم ولي عَبْد الرحمن بْن سالم بْن أبي سالم الجيشاني فلم يزل على القضاء إِلَى دخول المسودة فصرف عَن القضاء، واستعمل على الخراج.

ثم رد جبير بْن نعيم فلم يزل قاضيًا حتى صرف في سنة خمس وثلاثين ومائة.

وكان سبب صرفه فيما ذكر ابن بكير أن رجلًا من الجند قذف رجلًا فخاصمه إليه وثبت عليه شاهدًا واحدًا، فأمر بحبس الجندي إِلَى أن يثبت الرجل شاهدا آخر فأرسل أَبُو عون عَبْد الملك بْن يزيد فأخرج الجندي من الحبس، فاعتزل جبير وجلس في بيته وترك الحكم، فأرسل إليه أَبُو عون فقال: لا حتى ترد الجندي إِلَى مكانه، فلم يرد ولم يحل عزمه، فقالوا: فأشر علينا برجل نوليه، فقال: كاتبي غوث بْن سليمان.

فولى غوث بْن سليمان بْن زِيَاد بْن نعيم الحضرمي فلم يزل قاضيًا حتى خرج مع صالح بْن علي إِلَى الرصافة سنة أربع وأربعين وقد روى عَن غوث بْن سليمان أحاديث وتأتي أخباره في ولايته الثانية.

ثم ولي أَبُو خزيمة إبراهيم بْن زيد من حمير، وسماء الحارث بْن مسكين، قَالَ أَبُو خزيمة عَبْد اللهِ بْن ظريف: يُقَالُ إن جرير بْن خازم حدث عنه، وكان من خيار المسلمين وكان سبب ولايته أن أبا عون شاور في رجل يوليه القضاء. ويقال: بل صالح بْن علي فأشير عليه بثلاثة نفر: حيوة بْن شريح وأبي خزيمة وعَبْد اللهِ بْن عباس الغساني. وكان أَبُوخزيمة يومئذبالاسكندرية فاستحضر ثم أتى بهم إليه. فكان أول من نوظر حيوة بْن شريح فامتنع فدعى له بالسيف والنطع فلما رأى ذلك حيوة أخرج مفتاحًا كان معه فَقَالَ: هَذَا مفتاح بيتي ولقد اشتقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت