استقدر الله خيرا وارضيَنَّ به ... فبينما العُسْر إذ دارتْ مياسير
واعتذروا بأن"ما"ضمت إلى"بين"فغيرت حكمها، كما أن"رُبَّ"
لا يليها إلا الاسم فلما زيدت فيها"ما"وليها الفعل، قال تعالى:(رُبَما يَود
الذين كَفَرُوا لو كانوا مُسْلمين).
وتقول في جواب الاستفهام بالنفي:"بَلَى"، إذا أردت إثباته،
و"نعم إذا أقررت على نفيه، مثاله: أن يقال لك: أما تقومُ"
فتقول:"بلى"إذا أردت إثبات القيام، وتقول:"نعم"إذا أردت
نفيه، أي ما أقوم. والعامة لا تفرق.
وقد حُكي عن أبي بكر الأنباري أنه حضر مع جماعة ليشهدوا
على إقرار رجل، فقال أحدهم للمشهود عليه: ألا نشهدُ عليك؟ فقال:
نعم. فشهدت الجماعة وامتنع ابنُ الأنباري. وقال: إن الرجل منع أن نشهد
عليه بقوله"نعم"لأن تقدير جوابه: لا تشهدوا عليَّ.
وتقول لمن تنسبه إلى السرقة: هذا"بُرْجان"والعامة تقول:
بُرْجاص. وإنما هو"فضَيْل بن بُرْجان"من بني عُطارد، كان مولَى لبني
امرئ القيس.