الصفحة 25 من 209

الحمد لله ربِّ العالمين الذي أنزل القرآن، وجعله بلسانٍ عربيٍّ مبين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد النبيِّ الأمِّيِّ الأمين، الذي أوتي جوامعَ الكَلِم، وعلى آله وصحبه الأخيار، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أمَّا بعد، فإنَّ الجملة الاسميَّة هي أحد نوعي الجملة، وهي القطب المقابل للجملة الفعليَّة، ولهذا السبب ظلَّ بحثُها عند قدامى النحويِّين يدور في فلك الجملة بشكل عامٍّ، ولم تحظ من قِبَلِهم بدراسة مستقلَّة. في حين إنَّ البلاغيِّين اهتمُّوا بدراستها؛ لأنَّها عندهم تفيد ضربًا من التوكيد، آتيًا من دلالتها على الثبوت والاستمرار والديمومة.

ونظرًا لأهمِّية الجملة الاسميَّة في الدرس النحويّ، وتعدُّدِ الآراء والأقوال في مفهومها وبنائها عند القدماء، مع عدم وجود دراسة معاصرة خاصَّةٍ بالجملة الاسميَّة كما هي عند النحاة القدماء؛ أقدمنا على درسها في هذه الرسالة درسًا مستفيضًا، سعيًا إلى تقديم إضافة جديدة إلى المكتبة النحويَّة العربيَّة.

والحقُّ أنَّ هناك عددًا كبيرًا من الدراسات المعاصرة التي تناولت الجملة الاسميَّة، لكنَّها إمَّا دراسات للجملة بشكل عامٍّ؛ أي: بنوعيها الاسميَّة والفعليَّة، أو عند بعض النحويِّين، منها (في بناء الجملة العربيَّة) للدكتور محمَّد حماسة عبد اللطيف، و (الجملة العربيَّة تأليفها وأقسامها) للدكتور فاضل السامرَّائي، و (مفهوم الجملة عند سيبويه) للدكتور حسن عبد الغني الأسدي، و (نظام الجملة عند ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت