وكلمة (من) للتبعيض في أصل الوضع فحمل عليه، وقد تكون لابتداء الغاية وللتمييز كما في باب من مديد، وبمعنى الباء قال الله تعالى: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ {وقد تكون للصلة كما في قوله تعالى:} يَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ، إلا أن أصلها للتبعيض، وجعل في كتب النحو كونها لابتداء الغاية أصلها وسائر المعاني راجعا إليه كما عرف في"المفصل"
] إلى [
(وأما(إلى) فلانتهاء الغاية)، وإنما قال هكذا ولم يقل للغاية؛ لأن الغاية نوعان، كما يقال في"من"إنها لابتداء الغاية و (إلى) لانتهاء الغاية.