ثم نظير ما ذكر من معرفة النصوص بمعانيها هو أن يعرف معنى قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} ، أن المراد به انتقاض الطهارة بالخارج من السبيلين؛ بسبب أنه نجس خارج من بدن الإنسان، ويقيس عليه الفصد والحجامة بهذه العلة الجامعة بينهما. وهكذا أيضًا نظير (ضبط الصول بفروعها) . أو نقول: هو أن يعرف أن الحقيقة مع المجاز لا تجتمعان، وهذا أصل، وفرعه وهو: أن يعرف أن المس لا يكون حدثًا في قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} لأن المجاز -وهو الجماع- تعين مرادًا بهذا النص، فلا تبقى الحقيقة مرادة.
(والقسم الثالث وهو العمل به) ؛ لأن العلم وسيلة، والمقصود العمل. قال عليه السلام في دعائه: (( أعوذ بالله من علم لا ينفع ) )وفسره بعلم لا يعمل به.