التحقيق، ويحتمل أن المصنف -رحمه الله- إنما قال هذا جوابًا لاعتراض معترض عسى أن يقول: إن أبا حنيفة -رحمه الله- إنما قال هذه الأحكام في مصنفه هكذا -من إثبات الصفات وغيره -لا عن علم به وتبصر، فإنه كان مشتغلًا بتخريج المسائل الفقهية الشرعية، لا في أصول الدين؛ فإنه لم يكن له حظ منه. فرد هذا الاعتراض بقوله: وكان في أصول الدين إمامًا صادقًا لا كما يظنه جهلة أهل البدع.
(أن من قال بخلق القرآن) . أي القرآن الذي هو صفة قائمة بذات الله تعالى.
وأما القرآن الذي هو مكتوب في مصاحفنا، ومحفوظ في صدورنا، ومقروء بألسنتنا، فلا خلاف بيننا وبين المعتزلة أنه مخلوق.