... وهذا يعني أنه لا توجد مكافأة ثابتة سيأخذها الممول عن الأموال التي قدمها علمًا بأن الأرباح والخسائر مسألة لا يمكن التأكد منها في البداية ، حتى ولو تبين أن المخاطر ضئيلة من خلال الدراسة المعمقة للمشروع الذي وقع تمويله ، وبالنتيجة فالمشاركة توزع المخاطر بين البنوك والمتعاملين ، وكذلك النتائج سواءً كانت إيجابية أو سلبية .
... وهذا ما يجعل تمويلات ( البنوك الإسلامية ) بواسطتها تمويلات فعلية ، ومباشرة في الحياة الاقتصادية لأنها تساهم في المشروعات وتمارس العمليات التجارية والمالية ، بينما يبقى البنك في النظام التقليدي بمعزل عن المخاطر التي يتعرض لها المدين ، ويحصل في الأخير على أصل دينه وفوائده سواءً ربح المدين أم خسر ، واستحقاقه لأمواله هذه بصرف النظر عن الربح أو الخسارة يعتبر في الإسلام استغلالًا مرفوضًا . (1)
ثانيًا - الدقة في دراسة التمويل:
... تدفع المشاركة بالمتعاملين سواءً البنك أو المستثمر إلى دراسة المشروعات دراسة دقيقة لتقدير مردودياتها تقديرًا جيدًا ، مستخدمين في ذلك ما يتوفرون عليه من خبرات فنية وتقنية ، وهذه الدراسة وإن كانت موجودة في البنوك التقليدية ، فإنها ليست بنفس الأهمية ما دامت لا تشارك الممولين وبالتالي لا تهمها نتائج مشروعاتها .
ثالثًا - جمع الادخار وتوجيهه نحو المشروعات ذات الأولوية:
... يهدف دعم الاستثمارات النافعة وزيادة الأموال المتاحة عند البنوك ، وبالتالي تتحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، عن طريق إعادة توزيع الثروات بواسطة تعميم الاستفادة من مداخيل التمويلات إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد ، مما يدفعهم إلى إعادة تقديمها للبنوك ، لكي يستفيد منها أكبر عدد من المستثمرين .
رابعًا - علاقة الشراكة:
(1) عائشة المالقي ، البنوك الاسلامية ( التجربة بين الفقه والقانون والتطبيق ) ، ص 361 - 363