الصفحة 84 من 372

تَصدعٌ به الأرض اشتقاقه من الصدع، وهو الشق والفعل اللازم: انصدع انصداعًا) [1] .وقال ابن فارس: (الصاد والدال والعين أصل صحيح يدل على انفراج في الشيء ... والصدع النبات لأنه يصدع الأرض وكذا استعير منه الصداع وهو شبه الاشنقاق في الرأس من الوجع) [2] .

وجاء في الصحاح: (وصدعت الشيء أظهرته وبينته. أبو زيد: صدعت إلى الشيء أصدع صدوعًا: ملت إليه؛ وما صدعك عن هذا الأمر، أي ما صرفك) [3] .

وفي اللسان: (الصَّدع: الشَّقُ في الشيء الصُّلب كالزجُّاجة والحائط وغيرهما، وجمعه صُدُوع ... وقيل صَدّعه شقّهُ ولم يفترق وقوله عز وجل(يومئذٍ يَصَّدَّعُوَن) قال الزجاج معناه يَتَفَرَّقون فيصيرون فَريقَين فريق في الجنة وفريق في السعير ... يجوز أن تكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أعرفها ويجوز أن يكون على النسب أي ذات انْصِداعِ وتَصًّدُّعِ وصدع الفلاة والنهر يصدعها صدعًا وصدعها: شقهما وقطعهما، .. تَصَدَّعتِ الأرض بالنبات تَشَّقَقت وانْصدَعَ الصبحٌ أنشَقَّ عنه الليل .. يقال صَدَعت الرداء صَدْعا إذا شققته، والاسم الصَّدع، بالكسر والصَّدع في الزجاجة، بالفتح .. ابن السكيت الصَّدْع الفَصْلُ وقيل هو الشيء بين شيئين) [4] .

وفي قاموس المحيط: (الصدع: الشق في شيءٍ صٌلّبٍ، والفِرْقَةٌ من الشيء، سٌمّيت بالَمصْدَر ... والناس عليهم صدْعٌ واحد أي مجتمعون بالعداوة ... وجَبلٌ صادع ذاهب في الأرض طولًا، وكذلك سيلٌ، ووادٍ. والصَدَع، محركة في الأوعال والضباء وتسكن الدال أو الشيء بين شيئين من أي نوع كان، بين الطويل والقصير ... ) [5]

أقوال المفسرين في هذه الآية:

أولًا: معاني الرجع:

1 -قال ابن عباس: الرجع المطر: وهو قول الجمهور وعنه أيضًا: السحاب الذي فيه مطر وعنه (السماء ذات الرجع) تمطر ثم تمطر [6] وقيل في سبب تسمية المطر بالرجع لما أن العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ثم يرجعه إلى الأرض أو أرادوا بذلك التفاؤل ليرجع ولذلك سموه أوبًا أو لأن الله تعالى يرجعه [7] .

2 -ذات الرجع: نبات الربيع وقيل ذات النفع [8] .

(1) العين (صدع) 1/ 291 - 292.

(2) مقاييس اللغة (صدع) 3/ 337 - 338.

(3) الصحاح (صدع) 3/ 1241 - 1242.

(4) لسان العرب (صدع) 8/ 194 - 195.

(5) قاموس المحيط (صدع) 3/ 48.

(6) ينظر جامع البيان 30/ 174 تفسير القرآن العظيم 4/ 499. روح المعاني 30/ 99.

(7) ينظر الكشاف 4/ 1346، البحر المحيط 10/ 452 - 453 إرشاد العقل السليم 9/ 142.

(8) ينظر الجامع لأحكام القرآن 20/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت