فيها الأضرار حوالي 2000ميل مربع [1] .ولذا يرى العلماء أنه إذا زادت كتلة النيزك عن 5 ,4 من الكليو جرامات فإنه لن يتأثر كثيرًا عند مروره في الغلاف الجوي للأرض، تحدث مثل هذه النيازك الكبيرة صوتًا عاليًا يشبه الفحيح عند مرورها في طبقات الجو وترتفع درجة حرارتها ارتفاعًا كبيرًا نتيجة لاحتكاكها بغازات الغلاف الجوي، وقد يتفجر بعضها بدوي هائل ويتفتت إلى قطع صغيرة تخترق الهواء في سرعات هائلة، وتصبح مشابهة للرصاصات التي تنطلق بسرعة خيالية، وهي تقطع فروع الأشجار وتخترق أسقف المنازل وأسقف السيارات، وتمزق كل ما يقف في طريقها، وتقتل كل ما يقف من الحيوان والإنسان [2]
ويرى العلماء أيضًا أن (( حوالي 200 كويكب سيار معروف وتأخذهم مساراتهم بالقرب من كوكب الأرض ويطلق عليهم تسمية(الكويكبات السيارة القريبة من كوكب الأرض) إن ظهورهم على نحو تفصيلي - مثل أبناء عمومتهم بالحزام الرئيس -يعني بشكل مباشر أنهم نتاج تاريخ تصادمي عنيف وكثير منهم عبارة عن قطع وبقايا عوالم صغيرة كانت كبيرة ذات يوم ... وعاجلًا أم أجلًا من المحتمل أن يصطدم 20 % منها بكوكب الأرض محدثًا نتائج تدميرية) [3] .
الضابط اللغوي لهذه الآية:
بعد مراجعة المعاني اللغوية لكلمة كسف نجد أن معناها قطعة من السحاب أو الصوف أو الثوب أو الأديم وقد خص القرآن الكريم هذا الكسف من السماء والسماء هو كل ما علاك فقد يكون المعنى (الكسف) قطعة من الغيم كما في قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا) . [4]
ويدل على هذا المعنى سياق الآية، أو قطع من الأحجار كما في الأحجار التي عذب الله بها أصحاب الأيكة و (كسفا) يقرأ بفتح السين، وهو جمع كِسْفه مثل قِربة وقرب وبسكونها. وفيه وجهان: أحدهما هو مخفف من المفتوحة، أو مثل سدرة وسدر، والثاني هو واحد على فعل بمعنى مفعول، وانتصابه على الحال من السماء، ولم يؤنثه لأن تأنيث السماء غير حقيقي، أو لأن السماء بمعنى السقف). [5] وهذا موافق في حالة الجمع إذا كانت أحجارا كثيرة كما في قوله تعالى: ... (وَأَمْطَرْنَا
(1) ينظر المعارف الكونية بين العلم والدين 198 وخلق الكون بين العلم والقرآن 98.
(2) ينظر تأملات في العلم والدين 79.
(3) كوكب الأرض نقطة زرقاء باهتة رؤية لمستقبل الإنسان في الفضاء 252.
(4) الروم /48.
(5) التبيان في إعراب القرآن 2/ 96.