... نعود إلى ما بدأنا به بالقول إن الاستشراق لم يمت وإنما الذي انتهى هو استخدام كلمة استشراق للتعريف بالدراسات حول العالم الإسلامي في الغالبية العظمى من الجامعات في أوروبا وأمريكا وبخاصة في الولايات المتحدة التي كان لها السبق في إنشاء ما سمي بالدراسات الإقليمية أو دراسات المناطق، ثم توسعت هذه الدراسات لتضم الأقسام العلمية المختلفة التي بلغت في جامعة بيركلي ثمانية عشر قسمًا يحتل العالم الإسلامي جزءًا من اهتمامها ويتم التنسيق لهذه النشاطات من خلال مركز دراسات الشرق الأوسط.
ولهذا فشبكة الإنترنت تقدم لنا كما هائلًا من المعلومات حول الإسلام والمسلمين وإن كانت الغالبية العظمى لهذه المواقع باللغات الأوروبية وبخاصة الإنجليزية وما تزال الأفكار السائدة في هذه المواقع هي التي تقدم وجهة النظر الأوروبية والغربية حول العالم الإسلام والمسلمين وقد لاحظت أن مجلة أتلانتك الشهريةAtlantic Monthly تعيد نشر بعض المقالات التي تقطر سمًا في شتم الإسلام والمسلمين والتي لا تتسم بأي سمة علمية.
ولعل المطلوب أن يعكف الباحثون العرب والمسلمون على نشر ما لديهم من بحوث وكتابات حول العالم الإسلامي وقضاياه في هذه الشبكة ولا بد من الحرص على ترجمة الجيد من هذه الكتابات وبخاصة التي تعرف كيفية مخاطبة العقل الغربي بالمنطق والحجة والدليل. فلا بد أن يتوقف ما قاله الشاعر
ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستشهدون وهم حضور.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.