من ذلك: في تفسيرهم لقوله تعالى { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .المائدة: 69
حيث جاءت كلمة ( الصابئون) في الآية مرفوعة وما قبلها منصوب ،والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئون كذلك قال ابن كثير:"لما طال الفصل حسن العطف بالرفع"وقال النسفي: وفائدة التقديم التنبيه على أن الصابئين وهم أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدهم غيا يتاب عليهم إن صح منهم الإيمان فما الظن بغيرهم . (1)
وقيل (والصابئون ) معطوف على محل إن واسمها ،ومحلها الرفع والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا ، والصابئون كذلك وعلى هذا قول الشاعر
وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في اختلاف (2)
اختلافهم في أسباب النزول:
(1) - 0 يراجع تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 80 ومدارك التنزيل للنسفي 1 / 293:294
(2) - البيت لبشير بن حازم الأسدي وبغاة خبر إن وخبر أنتم محذوف تقديره كذلك ،يراجع مشاهد الانصاف على شواهد الكشاف للشيخ محمد عليان المذكور ص 661 هامش الكشاف للزمخشرى