إن بني الأدرم حمالوا الحطب 000 هم الوشاة في الرضا والغضب * عليهم اللعنة تترى والحَّرَب (1)
وقال أكثم بن صيفي لبنيه:"يا بَني إياكم والنميمة فإنها محرقة للقلب ، وإن النمام ليعمل في ساعة ما لا يعمل الساحر في شهر"0
"ولذلك قيل: نار الحقد لا تخبو"وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يدخل الجنة نمام (2) " (3) 0
وقيل ( حمالة الحطب ) : كانت تعير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفقر ثم إنها كانت تحتطب بنفسها وتحمل الحطب علي ظهرها لشدة بخلها وحرصها فعيرت بالبخل 0 روي هذا القول عن قتادة" (4) "
وقيل ( حمالة الحطب ) : أي حمالة الخطايا والذنوب ، وإذا كان الحطب يشعل النار فإن الخطايا والآثام تلقي بصاحبها في النار ، قال تعالى { وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَي ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ } {31} ) (5) .
تفاوتهم في معرفة السنة النبوية
من ذلك أنه قد لا يبلغ الحديث أحد الصحابة ولم يكن قد سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجتهد في المسألة فيدلي برأي مخالف لما قال به النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه يتراجع عن رأيه حين يصله الحديث:
(1) - الحرب: نهب مال الإنسان وتركه لا شئ له 0
(2) - الحديث أخرجه البخارى في صحيحه عن حذيفة بن اليمان ك/ الأدب باب ما يكره من النميمة حديث 6056 فتح البارى بشرح صحيح البخارى 10 / 487 وأخرجه مسلم في صحيحه عنه ك/ الإيمان باب بيان غلظ تحريم النميمة حديث 168 0 واللفظ لمسلم صحيح مسلم بشرح النووى 2 / 112 0
(3) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 20 / 239 بتصرف 0
(4) - المرجع السابق 20 / 240 بتصرف 0
(5) - سورة الأنعام: 31 0