واعتمادًا على ما سبق من أن الاسم الممدود هو ذاته المقصور إلا إنه يزيد في كمية الصائت ويؤكد هذا أن النحاة صنفوا ( قصر الممدود) على أنه من ضرائر الحذف [1] ,اعتمادًا على هذا يمكن القول بأن قصر الممدود ينبغى أن يكون جائزًا في الكلام وفى الشعر من غير ضرورة, ويحتمل أن يكون لغة, فقد ذكر مكى [2] أنها لغة [3] واتفقت الروايات على أن الممدود من لهجات الحجاز حيث يذهب بنو تميم وربيعة وأسد إلى القصر, وذلك يناسب كلًا من البيئتين ؛ إذ إن القبائل الحجازية المتحضرة تذهب إلى التأنى وتحقيق الصوت في كمية الصائت حتى تصل إلى الهمزة, بينما تميل القبائل البادية من تميم وقيس وربيعة وأسد إلى السرعة في النطق, مما يؤدى بها إلى كثير من الحذف [4] كما أن من ظواهر العربية الأصلية انتقاص الصوت وضعفه [5] .
الخلاف بين القراء والنحاة في قصر الممدود.
(1) ... انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة صـ115, وضرائر الشعر صـ 90, والهمع 3/240, والضرائر للألوسى صـ57.
(2) ... هو: مكي ابن أبي طالب حموش أبو محمد القيسي المقرئ المالكي ، كان راوية مقرئًا أديبًا متفننًا ، ألف ما يربو على تسعين كتابًا في علوم القرآن منها: ( الكشف عن وجوه القراءات السبع) ، وكتاب ( مشكل إعراب القرآن) ، و ( الإبانة عن معاني القراءات) ، و ( والرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة) . أخذ عنه أبو الوليد الباجي بالأندلس .ولد وتوفى . ( 355 / 437 ه/ 965 - 1045 م) انظر ترجمته في: - التعديل والتجريح - سليمان بن خلف الباجي 1/ 72 .
(3) ... انظر: الكشف لمكى بن أبى طالب 2/36.
(4) ... انظر: اللجهات العربية في القراءات القرآنية صـ 168, وفى اللهجات العربية د/ أنيس صـ 132.
(5) ... انظر: الصراع بين القراء والنحاة د/ أحمد علم الدين الجندى. مجلة مجمع اللغة العربية39/122.