الصفحة 18 من 42

ومن كيد الشيطان ومكره لإبطال الغضب لله أن يصوره للإنسان بصورة منفرة للغاية، ويصور من قام به بأشنع الصور، وأنه جاف جاهل مفرق بين الناس، وأنه سيء الخلق ضيق العقل، ونحو ذلك من التشنيع وقد قال تعالى: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} فإذا لم تكن المحبة والموالاة لأولياء الله والبغض والمعاداة لأعداء الله وقعت الفتنة والفساد الكبير، كما ذكرنا ربنا عز وجل، فهذا لابد منه ولاشك فيه {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} .

وتارك البغض في الله أتاه الشيطان من جهة حسن الخلق. وحسن الخلق والرحمة ونحو ذلك هو بغض ما يبغضه الله ورسوله، ومن آثار ذلك الطيبة أن يستشعر العاصي بمخالفته، وإلا كيف يستشعر بذلك إذا لم ير جفوة من صديق، وتغيرًا من صاحب وحبيب. فهذا كالمنبه والمحذر له.

قال السفاريني: «وكم إمام هجر لله خدنا كان أعز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت