فتأمل ما تجده في نفسك من النفرة والبغض لمن عادى صاحبك وأبغضه «والله ورسوله أحق أن يرضوه» . والرب سبحانه تعالى، كما أنه يحب من أطاعه فهو يبغض من عصاه، فلماذا نعطل هذا الجانب والموافق فيه إذا أقررنا بالجانب الأول والموافقة فيه؟. أو نقول: إن الرب يحب ولا يبغض أو نقول: يبغض ولكن لا نوافقه في بغضه. فقد علمنا أن هذا ايصلح حتى مع الخلق كما تقدم.
ويكفي في هذا كله قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية. فالآية تشمل الكفار والعصاة فيما دون الكفر لكن للكفار أعظم المعاداة والبغض وللعصاة نصيبهم بقدر محاداتهم لله ولرسوله.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك. ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن