جامعة القاهرة
كلية دار العلوم
قسم الفلسفة الإسلامية
بحث بعنوان:
"الشيخ الإمام / عبد العزيز بن عبد الله بن باز"
-رحمه الله- وتأثيره الفكري على العالم الإسلامي""
بحث أعمال السنة مقدم من الطالب /
موسى بن محمد بن هجاد الزهراني
للسنة التمهيدية للماجستير بقسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم
تحت إشراف /
الأستاذ الدكتور / عبد الحميد مدكور
2003-2004م
المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (1) ..
أما بعد:
فإن وظيفة العلم أشرف الأعمال قدرًا ، وأسماها منزلة ، وأرحبها أفقًا ، وأثقلها تبعة ، وأوثقها عهدًا
وأعظمها عند الله أجرًا .
وإن العلماء هم وَّرثةَُ الأنبياء ، الآخذون بأهم تكاليف النبوة ، وهي الدعوة إلى الله تعالى ، وتوجيه خلقه
إليه ، وتزكيتهم بالعلم ، وترويضهم على الحق ، حتى يفهموه ويقبلوه ، ويعملوا به ، ويعملوا له .
هذا وإن سير العلماء العظماء من الرجال ، لمن أعظم ما يبعث الهمة ، ويقدح زندها ، ويزكي أوراها ، ذلك أن حياة أولئك تتمثل أمام الباحث أو القارئ ، وتوحي إليهما بالإقتداء بهم ، والسير على منوالهم .
وكثيرًا ما دفع الناس إلى العمل الجليل حكاية قرؤوها عن رجل عظيم أو حادثة رويت عنه .
(1) - هذه تسمى خطبة الحاجة التي كانت سببًا في إسلام الصحابي الجليل ضماد الأزدي ، رضي الله عنه .