وقبل أن يولد الحافظ رحمه الله بشر أبوه به، وفى هذا يقول ابن حجر في ترجمة الشيخ يحيى الصنافيرى (1) : كان لى أخ من أبى فقرأ الفقه وفضل، وعرض المنهاج، ثم أدركته الوفاة فحزن الوالد عليه جدًا فيقال أنه حضر إلى الشيخ يحيى الصنافيرى فبشره بأن الله تعالى سيخلف عليه غيره ويعمره، أو نحو ذلك فولدت أنا بعد ذلك بيسير وفتح الله تعالى بما فتح (2) ، ويقال إن لفظ الصنافيرى لوالد ابن حجر: يخرج من ظهرك عالم يملأ الأرض علمًا ومات الشيخ الصنافيرى رحمه الله قبل مولد ابن حجر بسنة (3) 0
أسرته:
1-أبوه: هو نور الدين على، كان مولده في حدود العشرين وسبعمائة وسمع من أبى الفتح ابن سيد الناس وطبقته وتعانى من بين اخوته بالإشتغال بالعلم فمهر في الفقه والعربية وقال الشعر فأجاد ووقع في الحكم، وأكثر الحج والمجاورة، وله عدة دواوين منها:
ديوان الحرم، مدائح نبوية ومكية في مجلدة، وكان موصوفًا بالعقل، والمعرفة، والديانة، والأمانة، ومكارم الأخلاق، ومحبة الصالحين والمبالغة في تعظيمهم ومن محفوظاته: الحاوى، وله استدراك على الأذكار للنووى، فيه مباحث حسنة، وكان ابن عقيل يحبه ويعظمه، قال السخاوى ورأيت خطه له بالثناء البالغ (4) 0
قال ابن حجر وهو القائل ومن خطه نقلته:
يا رب أعضاء السجود عتقتها ... من عبدك الجانى وأنت الواقى
والعتق يسرى بالغنى ياذا الغنى ... فامنن على الفانى بعتق الباقى
(1) نسبة إلى صنافير من عمل القليوبية مات"("سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة0 الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر: 5: 207 ط دار الكتب الحديثة بالقاهرة الطبعة الثانية 1385هـ/1966م0
(2) الدرر الكامنة: 5: 207، الجواهر والدرر: 1: 49 0
(3) الجواهر والدرر: 1: 49 0
(4) الجواهر والدرر:1: 51، 52، إنباء الغمر: 1: 174 0