الصفحة 10 من 1819

ولا شك أن أعظم هذه الكتب وأصحها، بل أعظم كتب السنة كلها هو الجامع الصحيح للإمام أبى عبدالله محمد بن إسماعيل البخارى، فهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، ولما كان لهذا الكتاب في نفوس المسلمين منزلة عالية ومكانة رفيعة فقد أولاه العلماء عنايتهم واشتدت له رعايتهم ما بين شارح ومختصر، وأعظم شرح لهذا الكتاب القيم هو شرح شيخ الإسلام الحافظ: أحمد بن على بن حجر العسقلانى المتوفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة في كتابه الرائع: فتح البارى شرح صحيح البخارى"ورحم الله الإمام محمد بن على الشوكانى المتوفى سنة خمسين ومائتين وألف فحينما طلب منه أن يشرح الجامع الصحيح للبخارى رحمه الله قال: لا هجرة بعد الفتح (1) وقد أتى الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه بأحاديث غير التى أوردها الإمام البخارى في الجامع الصحيح وهذه الأحاديث منها الصحيح والحسن والضعيف0 وقد كان لأساتذة الحديث الشريف بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة دور فعال في خدمة هذا الشرح النفيس من الناحية الحديثية حيث أشاروا بتخريج ودراسة أسانيد الأحاديث التى أوردها الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه والحكم عليها ببيان درجتها صحة وحسنًا وضعفًا وتوضيح ما يحتاج إلى إيضاح وذلك في صورة رسائل علمية توزع على طلبة الدراسات العليا لنيل درجة التخصص-الماجستير- والعالمية-الدكتوراه- بتنسيق منظم وذلك لأن هذا الكتاب لا تخلو منه مكتبة طالب علم من العلوم الشرعية عمومًا والحديثية خصوصًا ومن بين الأحاديث التى أوردها الحافظ رحمه الله أحاديث نحتاج إليها في حياتنا اليومية ونحتاج إليها في عباداتنا ومعاملاتنا0 وكان من فضل الله على أن شرفنى بأن أكون من خدام حديث رسول الله"("وهيأ لى الفرصة لكى أسهم فى"

(1) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات لعبدالحى بن عبدالكبير الكتانى: 1: 323 ط دار الغرب الإسلامى، الطبعة الثانية 1402هـ/1982م0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت