كيف يرجى الوصول إلى الحقِّ في هذه الأجواء وكيف يُرتجى نجاحُ حوارٍ يكون أحدُ طرفيه هازلًا متلاعبًا ، فالجدُّ والعزيمةُ وحرص كلا المتحاورين على الوصول إلى الحقِّ هو أساسُ الحوار الهادف البناء ، ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک چ [الأنعام: 68 - 70 ]
لما تكرر الأمر في السورة الكريمة بإقامة الحجج وتجلية البراهين المقررة لأصول الدين وتبديد شبهات المشركين وتفنيد أباطيلهم ، ولا يتم هذا إلا بمحاورتِهم ومجالستهم أمر تعالى بالإعراض عن مجالس الحوار إذا خرجت عن هدفِها وانحرفت عن مقصودِها وهو تجليةُ الحقائق ونقضُ الأباطيل ، ومجانبةِ مجالسِ الظالمينَ وتحاشي إضاعة الوقت مع العابثين الهازئين ، فهؤلاء لا يعنيهم الوصولُ إلى الحقِّ ، وإنما اتخذوا من الدين مجرد وسيلةٍ للتلهِّي والتسليةِ ، فما الفائدة في محاورتهم ؟ فنهى الله عز وجل رسوله الكريم عن حضور مجالس الخائضين من أعداء الدين ؛ لما يقع فيها من خوضٍ وتخبطٍ وسخرية واستهزاءٍ واستخفافٍ بالحق وأهله ، فإذا اضُطرَّ إلى حضور هذه المجالس أو حضرها ناسيا ووقع فيها الخوض فليسارع إلى مفارقتها إن لم يستطع صرفهم عن غيِّهم ، كما نهى القرآن الكريم عن مصاحبة أولئك الذين يخوضون في آيات الله بغير علمٍ مع ضرورة تذكيرهم .
ونحو هذا قوله تعالى ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [ النساء: 140 ] أي: إنكم إذا جلستم معهم وأقررتموهم على ذلك ، فقد ساويتموهم في الذي هم فيه .
والحوارُ إذا خرج عن الضوابط والمقاصد التي أُقيم على أساسها فينبغي أن ينصرف الداعيةُ عنه ، كأن يرى من الآخَرين استخفافا أو استهانةً .