4 -عن بريدة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:) من أنظرمعسرًا، فله بكل يوم صدقة (قال: ثم سمعته يقول:) من أنظر معسرًا، فله بكل يوم مِثْلَيه صدقة (قُلت: سمِعتك يا رسول الله تقول:(من أنظر مُعسِرًا، فله بكل يوم مثله صدقة) ثم سمعتك تقول: (من أنظر معسرًا، فله بكل يوم مثليه صدقة) قال: (له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدَّين، فإذا حلَّ الدَّين فأنْظَرَهُ فله بِكُلِّ يوم مِثلَيْه صدقة) [1]
3ـ الوضع من الدين عن المعسر:
الأدلة:
1 -أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حَدْرد دينًا له عليه، في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فارتفعت أصواتهما، حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كَشَفَ سجف [2] حجرته، ونادى: كعب بن مالك، يا كعب. قال: لبيك يا رسوا الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قُمْ فَاقْضِه) [3]
2 -سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوت خُصُوم بالباب عاليةٍ أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضِع [4] الآخر وَيَسْترفِقُهُ في شيءٍ، وَهُوَ يقول: والله لا أفْعَلُ. فخرج عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (أين المُتألِّي على الله لايفعل المعروف، فقال: أنا يا رسول الله، وَلَهُ أَيُ ذلك أَحَبَّ) [5]
(1) - مسند أحمد: باب حديث بريده الأسلمي5/ 360 (23096) قال الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد5/ 360: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير سليمان بن بريده فمن رجال مسلم
وانظر سنن ابن ماجه: كتاب الصدقات -باب إنظار المعسر2/ 808 (2418) وصححه الألباني في السلسة الصحيحة1/ 126
(2) - السجف: هو الستران المقرونان بينهما فرجة، أو كل باب ستر بسترين مقرونين مشقوق بينهما. ابن منظور: لسان العرب9/ 144
(3) - صحيح البخاري: كتاب الصلح-باب الصلح بالدين والعين2/ 811 (2563)
صحيح مسلم: كتاب المساقاة-باب استحباب الوضع من اليدين5/ 30 (4067)
(4) - يستوضع: أي يستحطه من دينه. ابن منظور: لسان العرب8/ 396
(5) - صحيح البخاري: كتاب الصلح-باب هل يشير الامام بالصلح2/ 963 (2558)
صحيح مسلم: كتاب المساقاة - باب استحباب الوضع من الدين5/ 30 (4066)