2ـ أدلة السنة: وهي على نوعين:
أ ـ أحاديث خاصة دلت على جواز و فضل الدَّيْن والقرض:
منها قال - صلى الله عليه وسلم:) من منح منيحة [1] لبن أو وَرِق، أو هدى زقاقًا [2] كان له مثل عتق رقبة [3]
وجه الدلالة: أن قوله - صلى الله عليه وسلم -"من منح منيحة ... وَرِق"إنما يعني به قرض الدراهم، وبين أن من فعل ذلك كان له مثل عتق رقبة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:) ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة [4]
ويدل على جواز الدين) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا [5] فجاءته إبل الصدقة قال أبو رافع فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقضي الرجل بكره فقلت لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا [6] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاءً [7]
ب ـ أحاديث عامة دلت على فضل المعاونة، وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته، وفاقته:
منها قوله - صلى الله عليه وسلم -) من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة [8]
(1) - منيحة: تارة تكون بإعطاء الشاة مثلًا صلة، وتارة بإعطائها لينتفع بلبنها ووبرها زمانًا ثم يردها. ابن الجوزي: غريب الحديث2/ 373
ومعنى المنيحة إباحة المنفعة مع استيفاء الرقبة. الخطابي: غريب الحديث 1/ 728
(2) - الزقاق: الطريقة المستوية المصطفة من النخل وهو السكة أيضًا إلا أن السكة أوسع من الزقاق، ويحتمل أن يكون معناه من هداية الطريق والدلالة عليه. الخطابي: غريب الحديث1/ 728
(3) - أخرجه الترمذي: واللفظ له في كتاب البر والصلة -باب ماجاء في المنحة سنن الترمذي 4/ 340 (1957) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(4) - أخرجه ابن ماجه: في كتاب الصدقات -باب القرض 2/ 60 (2455) ، وصححه ابن حجر: في تحفة المحتاج 5/ 36، وحسنه الألباني: في الإرواء 5/ 266
(5) - البكر: الفتى من الابل فهو بمنزلة الغلام. ابن الجوزي: غريب الحديث1/ 84
(6) - الرباع: الجمل الذي دخل السن السابعة والأنثى الرباعية. أبي عبيد بن سلام: غريب الحديث3/ 73
(7) - صحيح مسلم: كتاب المساقة - باب من استسلف شيئًا3/ 1224 (1600)
(8) - صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء-باب فضل الاجتماع 4/ 2074 (2699)