2ـ قال الإمام القرطبي [1] :"حقيقة الدين عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدًا، والآخر في الذمة نسيئة، فإن العين عند العرب ما كان حاضرًا، والدين ما كان غائبًا" [2]
3ـ قال ابن الهمام [3] :"الدين مال وجب في الذمة؛ بدلًا عن مال أتلفه، أو قرض اقترضه، أو مبيع عقد بيعه، أو منفعة عقد عليها" [4]
ثانيًا: الألفاظ ذات الصلة.
من الألفاظ التي تطلق ويقصد بها الدين هي القرض والسلف وفيما يلي نعرف كلًا منها:
أ/ معنى القرض في اللغة والاصطلاح:
1ـ معنى القَرْض في اللغة: في اللغة"مصدر قَرَضَ الشيءَ يَقْرِضُهُ، و الجمع: قروض. ويأتي القرض اسم مصدر بمعنى الشيء المقرَض" [5] .
قال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) } [6]
(1) - القرطبي: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الانصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي.
(000 - 671 هـ = 000 - 1273 م) : من كبار المفسرين، من كتبه: (الجامع لاحكام القرآن) و (الاسنى في شرح أسماء الله الحسنى) و (التذكار في أفضل الاذكار) ،وكان ورعا متعبدا، طارحا للتكلف، يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية. التلمساني: نفح الطيب1/ 428
(2) - القرطبي: الجامع لأحكام القرآن3/ 377
(3) - ابن الهمام: محمد بن عبدالواحدبن عبدالحميد السيواسي. (790 - 861 هـ = 1388 - 1457 م)
إمام، من علماء الحنفية. عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه والحساب واللغة والموسيقى والمنطق. أصله من سيواس. ولد بالاسكندرية، ونبغ في القاهرة. وأقام بحلب مدة. من كتبه: (فتح القدير) و (التحرير) و (المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة) ـ السخاوي: الضوء اللامع8/ 127
(4) - ابن الهمام: فتح القدير5/ 431
(5) - الجوهري: الصحاح3/ 1101، ابن منظور: لسان العرب7/ 216، الفيومي: المصباح المنير1/ 190، الشربيني: مغني المحتاج2/ 117
(6) - سورة الحديد آية (18)