بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله الذي جعل لكل شيء قدرا, وخلق كل شيء فقدره تقديرا, والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان , سيدنا محمد وعلى آله وصحبه , ومن تبعهم إلى يوم القيامة بإحسان.
اللهم اهدني , وسددني, وأرشدني , اللهم إني أسألك الهدى , والسداد , والرشاد , وبعد:
فهذا بحث عنوانه: الفكر البلاغي والنقدي في كتاب"عيار الشعر"لابن طباطبا العلوي (ت 322 هـ) أحاول فيه قراءة فكر هذا الرجل في كتابه المذكور , ومفاهيمه البلاغية والنقدية.
ولقد كان هذا الكتاب إجابةً عن أسئلة توجه بها بعض الناشئة من الشعراء إلى ابن طباطبا , فلبَّى رغبتهم , ورسم لهم الطريق , وأرشدهم إلى حسن الإبداع وطرائق العرب في الشعر.
كما أن هذا البحث يحاول قراءة فكر ابن طباطبا البلاغي والنقدي من خلال المسائل والقضايا التي عرض لها وطريقته في عرضها وتحليلها , ورأيه فيها, حتى يتبين للقارئ منزلته بين نقاد عصره.
ولقد ارتسم هذا البحث منهجا يتواءم مع الكتاب محل الدراسة , فراوح بين الوصف والتحليل , والنقد والتفسير ليصل في النهاية إلى ضبط معيار الشعر الذي ينبغي أن يقاس عليه.
وجاءت خطة هذا البحث حاملةً ثلاثة فصول مسبوقة بمقدمة وتمهيد , ومتلوة بخاتمة وفهرس.
ففي المقدمة أحدد موضوع البحث , وعنوانه , ومنهجه , وخطته.
وفي التمهيد أعرِّف بابن طباطبا وكتابه.
وفي الفصل الأول أتناول: معالم الفكر عند ابن طباطبا من خلال عيار الشعر. وفي الفصل الثاني: أتناول المسائل البلاغية , ومنها: