فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 611

يعرف طريقة، وهي اختراع سرية لم تكن ولن تكون، كما اخترع وفصل هو أحداثها، فتناقض وتهافت وادعى ما ليس بصادق ولا صحيح.

مضطرون إلى استكمال الكلام مع"وات"..

يقول: إن محمدًا لو كان في نيته خرق الشهر الحرام فإنه لا يعنى أنه كان يفكر في أمر معيب أو غير مشرف، فقد كان طابع الشهر الحرام مرتبطًا بالديانة الجاهلية التى كان محمد يحاربها، ولهذا كان خرق الشهر الحرام لتحطيم الأصنام. ولكن ماذا نقول عن تردد محمد في قبول خُمس الغنيمة؟ [1]

عاد وات مرة أخرى لعادته في التناقض، وإثارة الشبهات بهذا التناقض الذى لا محل له إلا في ذهنه بترتيبه المسبق الذى يؤديه إلى هذه المسالك العقلية الوعرة الضيقة التى لا يستطيع منها فكاكًا أو خروجًا.

فبعد أن كان هذا الفعل عارًا، أصبح لا عار فيه ولا عيب ولا مغمز، ولا يظن بذلك أنه يمدح ولكنه يمهد لمنهجه بالبناء ثم الهدم لإثارة التشكيك في الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودينه كما سيأتى ولكنه قبل أن يذكر ذلك علله بأن الأشهر الحرام من دين الجاهلية كالأصنام يحاربها سيدنا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فخلط بين الأمرين هذا الخلط الغريب الشائه، والذى لم يحدث من سيدنا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا وحيًا ولا اجتهادًا.

نعم قد جاء الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوحى السماء بالدعوة إلى التوحيد، وكسر الأصنام ونبذها وخلعها، ولكنه في نفس الوقت جاءه الوحى بتعظيم الأشهر الحرم، وإبقائها كما ذكرنا الآيات، فكيف يستوى الأمران في ذهن عاقل.

(1) وات Mohammad AT Medina p.8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت