فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 611

روى أحمد عن ابن مسعود قال: «أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد، فأما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فالبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ...» . [1]

وروى ابن اسحاق في قصة هجرة عمر وقصة عياش معه أن قريشًا منعت هشام بن العاص بن وائل السهمى من الهجرة مع عمر وعياش، وفتنته فافتتن، واحتالوا على عياش فردوه من المدينة إلى مكة مقيدًا. [2]

وكان عمر بن الخطاب قبل أن يسلم يوثق سعيد بن زيد، ابن عمه، ويكرهه ليرجع عن الإسلام [3] ، ولم يستطع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يفعل لهم شيئًا، وحتى عندما استقر بالمدينة لم يملك لهؤلاء إلا الدعاء، حيث كان يقول: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف» . [4]

ونال أبا بكر نصيبُه من الأذى حتى خرج مهاجرًا فأدركه الاخنس بن شريف ورده في جواره.

وذات يوم قام أبو بكر خطيبًا في المسجد الحرام، فضربه المشركون ضربًا شديدًا، ومن ضربه عتبة بن ربيعة حيث جعل يضربه على وجهه بنعلين مخصوفتين حتى ما يعرف وحهه من أنفه وجاء بنو تيم يتعادون، فأجلت المشركين عن أبى بكر، وحملوه في ثوب إلى منزله،

(1) انظر وصى الله على فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/ 182) ، بإسناد حسن.

(2) ابن هشام، السيرة (1/) ، عن ابن اسحاق بإسناد حسن، ورواه البزار ورجاله ثقات، مجمع الزوائد للهيثمى (6/ 62) ، البيهقى، الدلائل (2/ 461 - 462) ، والسنن الكبرى (9/ 13 - 14) ، من طريق ابن اسحاق.

(3) البخاري، الصحيح (ح 3862) .

(4) أحمد، المسند (ح 7259) ، قال شاكر إسناده صحيح، ورواه البخاري ، ومسلم (ح 675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت