فكل هذه الفرق تدعي في مهديها الظلوم الغشوم والمستحيل المعدوم أنه الإمام المعصوم , والمهدي المعلوم الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم , وأخبر بخروجه , وهي تنتظره كما تنتظر اليهود القائم الذي يخرج في آخر الزمان فتعلو به كلمتهم , ويقوم به دينهم , وينصرون به على جميع الأمم.
والنصارى تنتظر المسيح يأتي قبل يوم القيامة فيقيم دين النصرانية, ويبطل سائر الأديان , وفي عقيدتهم نزع المسيح الذي هو إله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي نزل طامينا إلى أن قالوا وهو مستعد للمجيء قبل يوم القيامة ؛ فالملل الثلاث تنتظر إمامًا قائمًا يقوم في آخر الزمان , ومنتظر اليهود الدجال الذي يتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفًا , وفي المسند مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: أكثر أتباع الدجال اليهود والنساء.
والنصارى تنتظر المسيح عيسى ابن مريم , ولا ريب في نزوله , ولكن إذا نزل كسر الصليب وقتل الخنزير , وأباد الملل كلها سوى ملة الإسلام ..
المنار المنيف (143)
هذا ما يسر الله جمعه من كلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهما الله وأجزل لهم المثوبة والحمد لله رب العالمين .
الفهارس
المقدمة 5
التعريف بآل النبي صلى الله عليه وسلم 7
الكلام على لفظ الذرية 8
فائدة من قوله عليه الصلاة والسلام:اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد 11
ثناء شيخ الإسلام على أهل البيت 12
دفاع شيخ الإسلام وثناؤه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه...20
براءة علي من دم عثمان 12
بيان أن عليًا أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية 21
رد ما نسب إلى علي رضي الله عنه من البهتان 21