الصفحة 40 من 51

وهؤلاء خرج أولهم في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وصاروا يدعون أنه خص بأسرار من العلوم والوصية حتى كان يسأله عن ذلك خواص أصحابه فيخبرهم بانتفاء ذلك , ولما بلغه أن ذلك قد قيل كان يخطب الناس وينفي ذلك عن نفسه , وقد خرج أصحاب الصحيح كلام علي هذا من غير وجه مثل ما في الصحيح عن أبي جحيفة قال سألت عليًا: هل عندكم شيء ليس في القرآن فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يعطيه الله الرجل في كتابه وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر.

ولفظ البخاري: هل عندكم شيء من الوحي غير ما في كتاب الله؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن .

وفي الصحيحين عن إبراهيم التيمي عن أبيه- وهذا من أصح إسناد على وجه الأرض - عن علي قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عير إلى ثور.

وفي رواية لمسلم خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا كتابًا نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة قال: وصحيفته معلقة في قراب سيفه فقد كذب فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات. وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام... الحديث .

وأما الكذب والأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق ؛ فمن أكبر الأشياء كذبًا حتى يقال ما كذب على أحد ما كذب على جعفر رضي الله عنه .

ومن هذه الأمور المضافة كتاب الجفر الذي يدعون أنه كتب فيه الحوادث , والجفر ولد الماعز يزعمون أنه كتب ذلك في جلده , وكذلك كتاب البطاقة الذي يدعيه ابن الحلي ونحوه من المغاربة , ومثل كتاب الجدول في الهلال والهفت عن جعفر وكثير من تفسير القرآن وغيره .

مجموع الفتاوى (4>79)

قال شيخ الإسلام: وأهل الكوفة كان فيه طائفتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت