ثم كان سؤال الثقفي عن السؤال، وقد أجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخبر الأنصاري قبل أن يسال.
حج الصبي والعبد:
يصح حج الصبي والعبد، ولكن لا يجزئهما عن حجة الإسلام، ولا يجب عليهما حج، إلا إذا بلغ الصبي، وعتق العبد فإن عليهما حجة الإسلام إذا وجدا إليها سبيلا، وذلك لحديث ابن عباس، قال: رفعت امرأة صبيًا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال"نعم ولك أجر". [1]
وعن السائب بن زيد قال:"حج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين". [2]
وعن جابر قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم". [3] "
وعن حج العبد، قال النووي:"أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج لأن منافعه مستحقة لسيده فليس هو مستطيعًا ويصح منه الحج بإذن سيده وبغير إذنه". [4]
قال ابن قدامه:"فإن بلغ الصبي أو عتق العبد بعرفة أو قبلها غير محرمين، فأحرما ووقفا بعرفة، وأتما المناسك، أجزأهما عن حجة الإسلام". [5]
حج المرأة:
المرأة كالرجل سواء بسواء، كما يجب الحج على الرجل، يجب على المرأة متى ما
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به 9/ 99.
(2) (الحديث رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب حج الصبيان: 3/ 24.)
(3) رواه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الرمي عن الصبيان (68) ، 2/ 1010 حديث رقم 3038.
(4) المجموع شرح المهذب: 7/ 43.
(5) المغني: 5/ 45.