خالد على القط. ومعنى الثاني أن نصر فاطمة قد وقع من الولد، وكذلك الثالث. وكل فعل قد ذكر الفاعل بعده يسمى 'المعروف' أو 'المبنى للفاعل'.
أما إذا نظرت إلى الأفعال الماضية في الطائفة الثانية من الأمثلة، تجد أن كل واحد منها هو الفعل الماضي نفسه المحاذي له في الطائفة الأولى من الأمثلة، ولكن قد تغيرت صورته هنا. فإن 'ضَرَبَ' هناك قد صار 'ضُرِبَ' هنا. وكذلك 'نَصَرَ'، صَارَ 'نُصِرَ'. وهذه هو الحال في 'طرد'. وتجد أيضا أن الفاعل لم يذكر بعد هذه الأفعال هنا، وأن المعنى لم يتغير. فإن القط هو المضروب في المثال الأول من الطائفة الأولى، وكذلك هنا. ولكن لم يذكر ولم يبين ممن وقع هذا الضرب أو من الضارب؟ ولكن ترى المفعول به قد أقيم هنا مقامه مرفوعا. وكذلك الحال في المثالين الثاني والثالث. والفعل الذي لم يذكر ولم يبين الفاعل بعده بل أقيم المفعول به مقامه يسمى 'المجهول' أو 'المبنى للمفعول'.
وتجد أن كلاًّ من هذه الأفعال المجهولة قد ضُمَّ فاؤه مع كسر عينه، بخلاف المعروف. وإذا تتبعنا كل فعل من هذا النوع نجده مضموما فاؤه ومكسورا عينه هكذا. فنستفيد منه أنه يجب في المجهول ان يضم فاؤه مع كسر عينه.
وإذا بحثنا كيفية تصريف الأفعال المعروفة والمجهولة لا نجد فرقا فيها سوى حركتى الفاء والعين كما تجد في الأمثلة.
ثم انظر الكلمات نفسها في الطائفتين الثالثة والرابعة تجدها مسبوقة ب 'ما' للنفي، فصارت جميع هذه الأفعال منفية. فيستفاد منه ان المثبت من الماضي يصير منفيا بزيادة 'ما' للنفي قبله.