فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 219

'انطلق' و 'سلم' في المثالين الثاني والثالث. وانت تعلم أن كل واحد من هذه الكلمات الذي يدل على من وقع منه الفعل يسمى الفاعل. فيستفاد منه أن هذه الأفعال تفيد فائدة تامة إذا اتصل بها الفاعل ولم تحتج إلى المفعول به ولم تتعدّ إليه. وكل فعل لا يتعدّي إلى المفعول به ولا يحتاج إليه يسمى الفعل اللازم.

أما إذا نظرنا إلى 'أكل' في المثال الأول من الطائفة الثانية فنجد أن الفعل لا يفيد فائدة تامة إذا اتصل به الفاعل فحسب. فإن معناه الآن هو ان الأكل قد حصل من الولد، ولكن لا ندري أيّ شيئ أكل. فلما اتصل به 'التفاحة' أفاد فائدة تامّة. وهكذا الأمر في 'سمع' من المثال الثاني من هذه الطائفة. فالفعلان إنما يفيدان عند اتصالهما بالمفعول به بعدهما (التفاحة والشعر) ، وبلغة أخرى إن هذين الفعلين يحتاجان ويتعديان إلى المفعول به. وكل فعل يحتاج ويتعدى إلى المفعول به يسمى الفعل المتعدي.

وأما الأفعال من الطائفة الثالثة من الأمثلة فلم تفد أيضا عند اتصالها بالفاعل فحسب، بل احتاجت إلى المفعول به بعدها وتعدت إليه، مع كون هذه الأفعال هي الأفعال اللوازم نفسها من الطائفة الأولى من الأمثلة. فما سبب ذلك؟ إذا تأملنا لم نجد سببا إلا ان الأول من الأفعال فيها (أضحك) قد اتصلت به 'همزة' والثاني (انطلق ب) قد اتصلت به 'الباء' والثالث (سلّم) قد اتصل به 'تضعيف العين'. فإنا إذا حذفنا هذه الزيادات من هذه الأفعال نجدها لا تفيد فائدة تامة. فيستنبط منه أن اللازم يصير متعديا إذا اتصل به أحد هذه الأشياء.

القاعدة:

-اللازم هو الفعل الذي لا يتعدى إلى المفعول به ولا يحتاج إليه.

-المتعدي هو الفعل الذي يتعدّى إلى المفعول به ويحتاج إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت