رابعا: وتكون مضطبعا في هذا الطواف استحبابا، ومعنى الاضطباع أي تجعل وسط ردائك تحت عاتقك الأيمن، وطرفيه على عاتقك الأيسر، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليس كل طواف فيه اضطباع، وإنما طواف العمرة وطواف القدوم للحج، وأما طواف الإفاضة فحتى لو طافه الحاج وهو محرم، لا يكون فيه اضطباع، ويستمر الاضطباع إلى آخر الطواف.
عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى) رواه أبو داود وغيره.
خامسا: ويستحب هنا أن يرمل الطائف أول ثلاثة أشواط، والرمل هو الإسراع مع مقاربة الخطى، ويكون الرمل في كل طواف فيه اضطباع، ولا يكون في طواف ليس فيه اضطباع، وقد قال جابر رضي الله عنها في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم (حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا) رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا) متفق عليه، والطواف الأول هو القدوم، وخب أي رمل.