الآن العالم أصبح قرية إعلامية -كما يسمى- ورقعة واحدة، والتأثير الفكري في أي جزء من العالم يصل إلى أبعد جزء منه أو في أوقات لا تكاد تصدق في ما مضى، بل في القريب الماضي وليس الماضي البعيد.
ولذلك يجب أن يحصن الشباب بالعلم، إن أهم ركيزة تقوم عليها عقيدة أهل السنة والجماعة هي العلم، ولهذا نقول -كمثال فقط- هل يمكن لطالب في قسم الكتاب والسنة -مثلًا- درس علم المصطلح والرجال أن يصدق دعاوى القوم في الطعن في السنة؟
هو أبعد الناس عن ذلك، لأنه عرف عظمة هذا العلم ويستطيع أن يدافع به، ولكن إذا كان الشباب لم يدرسوا ذلك في مناهجهم -كما هو حال أكثر جامعات العالم الإسلامي- وجاء أولئك واستغلوا ذلك الجهل، وأخذوا يتكلمون ويقولون: رواة الحديث يقبلون كذا، علماء الحديث يجعلون كذا؛ صدقهم أولئك ولا سيما مع الآلات الإعلامية التي تعطى لهم.
كذلك يجب أن نجعل الدين حقائق إيمانية وليست تقاليد اجتماعية، فالفتاة المسلمة مثلًا تتحجب لأن الله شرع ذلك ولأن الله أمر به.
فنربط الأخلاق والأحكام، ونربط كل فروع الدين بأصله المكين المتين وهو الإيمان بالله، الإسلام الذي يعني الاستسلام لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والدخول في الدين كافة، وتحكيم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل ما شجر بيننا، واتباع سنته في كل صغيرة وكبيرة.