وكان القادة يستفيدون أيضًا من أصحاب الأصوات الجهورية في إبلاغ البلاغات العسكرية, ولهم في ذلك أسوة حسنة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين , حيث كلف عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه بنداء أفراد الجيش , وكان جهوري الصوت .
أما أبناء هذا العصر فقد هيأ الله تعالى لهم مكبرات الصوت التي تحيل الصوت الخافت إلى صوت جهوري , يصل إلى أبعاد طويلة , فاستفاد من ذلك العلماء والخطباء والقادة وغيرهم في اختصار الوقت الذي كان سابقا يذهب في التبليغ .
أما ماجاء في هذا الخبر من كون سليمان بن حرب لايُسأل عن حديث إلاحدث به من حفظه فهو مثل من أمثلة كثيرة تكشف عما كان يبذله العلماء من جهود كبيرة في حفظ السنة النبوية بأسانيدها .
وأخيرًا موقف كريم للعالم الجليل عفَّان بن مسلم الذي كان معاصرا لسليمان بن حرب, ويساميه في الحفظ والعلم , فلما سأل عنه طلاب العلم الذين حضروا هذا المجلس وأخبروه عنه أثنى عليه وعظمه .
-مواقف في الاهتمام بالعلم -
من مواقف يحيى بن معين رحمه الله: