توجيهات ومواقف علمية
د. عبد العزيز بن عبد الله الحميدي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فهذه توجيهات ومواقف علمية، وقد كان هذا الكتاب عبارة عن مجموعة من مواقف السلف العلمية، تمَّ رصدها وترتيبها والتعليق عليها، وقد رأيت أن أصدرها بنبذة يسيرة من التوجيهات النبوية في فضل العلم والعلماء.
ومما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (( من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) )أخرجه أبو داود والترمذي والدارمي من رواية أبي الدرداء رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني (1) .
(1) سنن أبي داود، رقم 3641 (4/57) ، سنن الترمذي، رقم 2686 (5/48) ، سنن الدارمي، رقم 342 (1/110) ، صحيح الجامع الصغير، رقم 6173.