متروك الحديث ، لأنه كان ممن كان يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أحمد متروك الحديث ، وقد كان يُرمى بالتشيع (1) ، واتهمه بالوضع ابن المديني وأبو داود وغيرهما (2) .
روى له الإمام حديثًا واحدًا ، وقد جاء الحديث من وجه آخر صحيح ، فقال:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي مَعَهُ رَايَةٌ ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ وَنَأْخُذَ مَالَهُ ، قَالَ: فَفَعَلُوا . قَالَ [ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ] عبد الله بن أحمد: مَا حَدَّثَ أَبِي عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لِعِلَّتِهِ (3) .
قلتُ: قوله ( لعلته ) أي لضعفه ، فإن أبا مريم هذا بيِّنُ الضعف ، وقد اتفق على تركه أكثر علماء الحديث .
والحديث رواه الإمام من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أشعث ، عن عدي بن عدي ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه به . ورواه أيضًا من طريق عثمان بن محمد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مطرِّف ، عن أبي الجهم ، عن البراء به (4) ، فصح الحديث من غير طريق هذا الراوي المتروك .
13 -عبد الواحد بن زيد القاصّ ، أبو عبيدة البصري ،
كان رجلًا صالحًا إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ، ولذلك كثرت المناكير في روايته ، وقال البخاري: تركوه ، وقال مرة أخرى: منكر الحديث ، وقال أبو حاتم: ضعيف بمرة (5) .
(1) العلل من رواية المروذي (135) .
(2) ينظر: لسان الميزان 4/42 .
(3) المسند 4/295 .
(4) المسند 4/297 .