الصفحة 20 من 55

متروك الحديث ، لأنه كان ممن كان يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أحمد متروك الحديث ، وقد كان يُرمى بالتشيع (1) ، واتهمه بالوضع ابن المديني وأبو داود وغيرهما (2) .

روى له الإمام حديثًا واحدًا ، وقد جاء الحديث من وجه آخر صحيح ، فقال:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي مَعَهُ رَايَةٌ ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ وَنَأْخُذَ مَالَهُ ، قَالَ: فَفَعَلُوا . قَالَ [ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ] عبد الله بن أحمد: مَا حَدَّثَ أَبِي عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لِعِلَّتِهِ (3) .

قلتُ: قوله ( لعلته ) أي لضعفه ، فإن أبا مريم هذا بيِّنُ الضعف ، وقد اتفق على تركه أكثر علماء الحديث .

والحديث رواه الإمام من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أشعث ، عن عدي بن عدي ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه به . ورواه أيضًا من طريق عثمان بن محمد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مطرِّف ، عن أبي الجهم ، عن البراء به (4) ، فصح الحديث من غير طريق هذا الراوي المتروك .

13 -عبد الواحد بن زيد القاصّ ، أبو عبيدة البصري ،

كان رجلًا صالحًا إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ، ولذلك كثرت المناكير في روايته ، وقال البخاري: تركوه ، وقال مرة أخرى: منكر الحديث ، وقال أبو حاتم: ضعيف بمرة (5) .

(1) العلل من رواية المروذي (135) .

(2) ينظر: لسان الميزان 4/42 .

(3) المسند 4/295 .

(4) المسند 4/297 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت