ففي عام 1419 كانت ولادة القمر ليلة السبت المكمل للثلاثين من شعبان؛ الساعة 1:42 بعد منتصف الليل، والولادة لها حكم الكسوف (1) ، وكان يمكن رؤية الهلال ليلة الأحد بعد غروب الشمس في مكة بالمنظار، ولكن أُعلِن دخول رمضان ليلة السبت بعددٍ كثيرٍ من الشهود! ولم يكن هناك هلالٌ تلك الليلة في العالَم كلِّه .
وباعتبار أنَّ السبت هو المكمل للثلاثين من شعبان؛ يكون الأحد هو الأوَّل من رمضان، ويكون التحرِّي ليلة الاثنين، وكانت رؤيته تلك الليلة أيضًا مستحيلة في أيِّ مكانٍ في العالَم، حيث يولد القمر بعد غروب الشمس في مكة بـ 46 دقيقة (6:46) ، والولادة بعد الغروب لها حكم الكسوف بعد الغروب (1) ، فيجب على من اقتنع بهذا أنْ يقضي ذلك اليوم المكمل للثلاثين من رمضان .
وعام 1420 يشبه 1419 حيث كانت ولادة قمر رمضان ليلة الأربعاء؛ الساعة 1:31 بعد منتصف الليل، وكان من العسير جدًّا رؤية الهلال بالمنظار ليلة الخميس في مكة وإنْ كان عمره 16 ساعة عند الغروب حيث كان يبعد 8 درجات فقط عن الشمس، ولكن الأربعاء كان هو المكمل للثلاثين من شعبان، وعلى اعتبار أنَّ هذا صحيح؛ كان التحرِّي ليلة الجمعة الأخيرة من رمضان ثمَّ أُعلِن رؤية الهلال! ولم يكن هناك هلال ولا قمر بعد الغروب! حيث كانت ولادة قمر شوال ليلة الجمعة الساعة 9:13 .
وفي نهاية شوال حدث كسوفٌ للشمس ليلة الأحد، وقد أفتَى سماحة الشيخ محمَّد العثيمين رحمه الله بأنَّ حدوث كسوفٍ للشمس في أيِّ مكانٍ في العالَم بعد غروب الشمس في بلدك يعني استحالة أنْ يكون اليوم التالي هو اليوم الأوَّل من الشهر التالي (1) ، وعليه؛ يكون الأحد هو المكمل للثلاثين من شوال، وبالتالي يكون السبت هو الأوَّل منه حيث إنَّ الشهر لا يكون 31 يومًا وذلك فلكيًّا (2) وبنصِّ حديث النبي j، وهذا إثباتٌ آخر يؤكِّد أنَّ الجمعة هي المكملة للثلاثين من رمضان 1420، فيجب على من اقتنع بهذا أن يقضي ذلك اليوم .