فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 40

وإذا كان مفردًا أو قارنًا فإن كان قد سعى بعد طواف القدوم لم يُعِدِ السعي مرة أخرى لقول جابر رضي الله عنه: « لم يَطفُ النبي صلى الله عليه وسلّم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافَه الأول» رواه مسلم ، وإن كان لم يَسْعَ وجب عليه السعي لأنه لا يتمُّ الحج إلا به كما سبق عن عائشة رضي الله عنها.

وإذا طاف طواف الإفاضة وسعى للحج بعده أو قبله إن كان مُفردًا أو قارنًا فقد حلّ التحلل الثاني، وحلَّ له جميع المحظورات؛ لما في « الصحيحين» عن ابن عمر رضي الله عنهما في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلّم قال: « ونحر هَديَه يومَ النحر وأفاضَ فطافَ بالبيت ثم حلَّ من كل شيء حُرِمَ منه» .

فإن قدّم بعض الأعمال على بعض فلا بأس لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قيلَ له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: « لا حرج» متفق عليه.

وللبخاري عنه قال: « كان النبي صلى الله عليه وسلّم يُسأل يومَ النحر بمنى ؟ فيقول: « لا حرج» فسأله رجلٌ فقال: حلقتُ قبل أن أذبحَ، قال: « اذبح ولا حرج» وقال: رميت بعد ما أمسيت قال: « لا حرج» .

وفي « صحيح مسلم» من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: « أن النبي صلى الله عليه وسلّم سُئل عن تقديم الحلقِ على الرمي، وعن تقديم الذبح على الرمي، وعن تقديم الإفاضة على الرمي، فقال: « ارمِ ولا حرج» ، قال: فما رأيته سُئل يومئذٍ عن شيء، إلا قال: « افعلوا ولا حَرَجَ» .

وإذا لم يتيسر له الطواف يومَ العيد جاز تأخيره، والأَولى أن لا يتجاوزَ به أيامَ التشريق إلا من عُذرٍ كمرضٍ وحيضٍ ونفاسٍ ، لأن أشهر الحج تنتهي بآخر أيام التشريق .

الرجوعُ إلى منى للمبيت ورَميُ الجمار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت