فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 40

وإذا تيسر له أن يقف في موقف النبي صلى الله عليه وسلّم عند الصخرات فهو أفضل، وإلا وقف فيما تيسر له من عرفة، فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: « نحرتُ ههنا، ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف، ووقفت ههنا وجَمعٌ ـ يعني مزدلفة ـ كلها موقف» رواه أحمد ومسلم.

ويجب على الواقف بعرفة أن يتأكد من حدودها، وقد نُصبت عليها علامات ظاهرة ، فإن كثيرًا من الحجاج يتهاونون بهذا فيقفون خارج حدود عرفة جهلًا منهم، وتقليدًا لغيرهم، وهؤلاء الذين وقفوا خارج حدود عرفة ليس لهم حج؛ لأن الحج عرفة (1) ، لما روى عبدالرحمن بن يَعمر: « أن أُناسا من أهل نجد أتوا رسول الله ف وهو واقفٌ بعرفة فسألوه فأمر مُناديًا ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك أيام منى ثلاثةَ أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، وأردف رجلًا ينادي بهن» رواه الخمسة.

فتجب العناية بذلك، وطلب علامات الحدود حتى يتيقن أنه داخل حدودها.

(1) سألني أحد الإخوة أن صاحب الحافلة أوقفهم خارج حدود عرفة وقريبا منهم ، وقال فطلبت من الذهاب بنا لعرفة فقال: الوقف هنا يصح ، فذهبت ومعي عدد يسر من الناس والأكثر بقوا في مكانهم فما حكم حجهم ؟؟ وبلا ريب أن حجهم باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت