فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 40

والاغتسال عند الإحرام سُنَّةٌ في حق الرجال والنساء، حتى المرأة الحائض والنفساء، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر أسماء بنت عُميس حين ولدت محمد بن أبي بكر في ذي الحليفة في حَجّة الوداع أمرها فقال: « اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.

ومتى ما انتهى من لبس الإحرام يعين احرامه فإن أراد التمتع قال: لبيك عمرة متمتع بها إلى الحج ،وإن اراد القران قال: لبيك عمرة وحجا ، وإن أراد الإفراد قال لبيك حجا .

ويجوز أن يشترط بقوله: « إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» وليس هو بسنة ؛ فإن اشترط فله ما اشترط على ربه جل وعلا . والنساء خاصة تعرض لهن العوارض الكثيرة خاصة مع ضعفهن في هذه الأزمنة فلو اشترطت المرأة فهو أحسن .

ثم يلبي بقوله: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

هذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلّم، وربما زاد: لبيك إله الحق لبيك.

والسنة للرجال رفع الصوت بالتلبية لحديث السائب ابن خلاد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: « أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يَرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» أخرجه الخمسة.

ولأن رفع الصوت بها إظهارٌ لشعائر الله وإعلانٌ بالتوحيد.

وأما المرأة فلا ترفع صوتها بالتلبية ولا غيرها من الذكر لأن المطلوب في حقها التستر وتسمع من حولها من النساء .

في صفة الحج

الإحرامُ بالحجّ: إذا كان ضُحى يومِ التروية ـ وهو اليومُ الثامنُ من ذي الحجة ـ أحرم من يريد الحجَّ بالحجِّ من مكانه الذي هو نازلٌ فيه.

ولا يُسَنّ أن يذهبَ إلى المسجد الحرام أو غيره من المساجد فَيُحرم منه، لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلّم، ولا عن أصحابه فيما نعلم.

ففي « الصحيحين» من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لهم: « أقيموا حلالًا حتى إذا كان يومُ التروية فأهلوا بالحج... الحديث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت